محمد علي الطاهر
 

نبذة ذاتية

>

صفحة ٢٤

فـي بـيــروت

بعد أن غادر دمشق مُكرهاً عـام ١٩٥٧ ، أقام أبو الحسن في بيروت معزّزاً مكرّماً من كافة اللبنانيين على الإطلاق على اختلاف مذاهبهم المسيحيين منهم والمسلمين والدروز ، أي كما كان حاله بين مختلف الجاليات خلال نصف القرن الذي عاشه في مصر وقبلها في فلسطين . وقد شرع يكتب في جرائد بيروت والمهجر عن أحوال أمته من مشرقها إلى مغربها كما كان عهده في القاهرة .

وعلى غرار مجلسه اليومي في القاهرة الذي كان يقيمه في مكتبه "بدار الشورى" ، أقام أبو الحسن "صالونا" أدبياًً صباح كل يوم أحد في شقته بشارع جان دارك في محلة رأس بيروت أمام حرم الجامعة الأميركية في بيروت .

أبو الحسن ونجله الحسن مع كميل شمعون
قبل أن يصبح رئيسا للجمهورية اللبنانية - فندق شبرد بالقاهرة عام ١٩٥١

وقد أطلق أصدقاؤه على ذلك المجلس اسم "الأكاديمية" . كما كان يقيم مجلساً آخر مساء كل يوم اثنين في شقته عُرف باسم "الندوة" ، وكان يؤم المجلسين شعراء وأدباء وديبلوماسيين وسياسيين وزعماء وأكاديميين وصحافيين ورجال قانون من لبنان وكافة الأصقاع .

وكانت بيروت في تلك الأيام نقطة انطلاق أو محور عمليات معظم شركات الطيران المارة بالشرق الأوسط بصفة عامة ، وكل من كان له سبب للسفر كان يجعل طريقه يمر ببيروت ، تلك المدينة ذات الموقع الفريد فضلا عن حيوية الشعب اللبناني ، الأمر الذي سهّل على أصدقائه ومحبيه الكثيرين أمر زيارته وإن كان لمدة سويعات قليلة وهم مارين "ترانزيت" عن طريق مطار بيروت الدولي .

مع الرئيس اللبناني اللواء الأمير فؤاد شهاب في القصر الجمهوري بصربا قرب بيروت عام ١٩٦١: من اليمين إلى اليسار الوزير الدكتور إلياس الخوري،
محمد علي الطاهـر ، الرئيس شهاب ، الوجيه اللبناني الدرزي عارف النكدي ، والمحامي محسن سليم رئيس جمعية الدفاع عن الحريات
الصفحة السابقة
الصفحة اللاحقة
 
Eltaher.org ٢٠١٧ © | اتصل بنا