محمد علي الطاهر
 

الصفحـة الرئيسيـة

>

تكملـة المقـدمة...

Eltaher Portrait in full mustache
صورة أبا الحسن حوالي عام ١٩١٧

إنجازات محمد علي الطاهر

يتناول هذا الموقع أحد هؤلاء الأفراد الأفذاذ الذين نجحوا في تخطي الحدود الضيقة التي يفرضها مستواهم التعليمي أومحيطهم الاجتماعي والجغرافي الضيق ، حيث كان يهرب من الكَتّاب وهو صبي ، كما طلّق ذويه بعضهما البعض وتزوج كل منهما من جهته ، ولم يمتلكا أرضاَ ولا عقاراَ ، ولم يكن بمقدورهما حتى أن يحلما بامتلاك سيارة . وقد عاش ومات هو الآخر دون أن يمتلك أو يتمتع بأي منها .

ورغم كل ذلك فقد أصدر جريدة كانت توزع في مختلف أنحاء العالم، والّف ثمان كتب، ونشر مئات من المقالات . وقد نجح هذا الرجل الذي كان يسكن في شقة من غرفتي نوم لا يتعدى إيجارها الشهري عن ثلاث جنيهات مصرية في حي شبرا المتوسط في القاهرة ، نجح في أن يصبح جليساَ لملوك ورؤساء جمهورية وزعماء وأغنياء وفقراء وبعض ممن كانوا على أعلى مستوى تعليمي في زمانه .

ولعل أفضل وصف له هو عنوان المقال الذي نشره نبيل خالد الأغا في مجلة قطر تحت عنوان: "محمد علي الطاهر : عاشـق الحريـة"١. فقد عشق حريته كما عشق حرّية أمّته . ولذلك كان عدوا لدودا للظلم أيا كان مصدره . فقد تصارع مع الحكومات المستبدّة والظالمة بنفس الضراوة التي تصارع بها مع المستعمرين الأجانب من انجليز وفرنسيين وإيطاليين وهولنديين . وبطبيعة الحال تصدى لبريطانيا التي جائت إلى البلاد كحليفة للأمة العربية ، فإذا بها تتحكم بها وكأنها أمة مستعمرة ، ثم قامت بتسليم وطنه الأصلي فلسطين إلى مستعمرين أوروبيين آخرين من أتباع الدين اليهودي خاصة من أوروبا الشرقية لتحويله إلى وطن قومي لهم دون غيرهم ، وعلى الأغلب لأن الإنجليز أرادوا أن يحولوا دونهم واللجوء إلى بريطانيا.

النضال في سبيل الحرية والإستقلال

KingMohamedVandChiefofProtocoldecoratingEltaher-RoyalPalaceRabat195
الملك محمد الخامس يقلد أبو الحسن
وسام العرش في القصر الملكي
بالرباط عام ١٩٦٠

كان أبا الحسن المبتكر والمحرك والمدبر والعامل المساعد وصاحب التأثير . فلم يكن عضوا في أي حزب سياسي أو نادى اجتماعي أو نقابة من أي نوع . وقد عاون غيره على تحقيق أمانيه بينما لم يحقق أمنيته هو ، فوطنه الأصلي فلسطين لا يزال البلد الوحيد في الكون الذي يحتله شعب أجنبي . لم يحمل هذا المحارب أي بندقية ، بل تسلح بقلمه الماضي ونزاهته المطلقة للحصول على ما لا يمكن شراؤه بالمال أي الإحترام والجلوس في صرح أولئك الذين عاشوا وماتوا في سبيل مبادئهم .

لم تكن الشهرة هي مبتغاه ، كما أنه لم يكتب للتباهي بين الناس ولا ليعتاش مما يكتب . فقد كتب ونشر وأخيرا مات مناضلا سلاحه قلمه . وتلخصت حياته في هدف واحد فقط : ألا وهو حرية قومه ووطنه العربي . حيث كان يرى أن حرية شعبه تزامل حرية الشعوب الأخرى أيا كان أصلها ومنشئها . هذا ولم يكن أبا الحسن عضوا في أي حزب سياسي أو نادي اجتماعي أو جمعية أياً كان نشاطها .


وكما جرت العادة فقد دفع هو وأسرته ثمناَ باهظاَ لتفانيه . من سجون وتشريد وقصر ذات اليد والهجرة شبه الإجبارية . إلا أن جهوده كانت دائماً موقع تقدير من الجميع ، ولابد أن كفاحه في سبيل تحرير بلاده كان يعني الكثير حتى لأعدائه الذين تفانوا من جهتهم في ملاحقته ولكن لتحقيق مآربهم الشخصية وتطلعاتهم المهنية . وفي نهاية الأمر جرى الإعتراف بأفضاله رسمياً وبكل حرارة وصدق من قبل البعض قبل أن يدركه الموت وإن كان دائماًَ محاطاًَ بالمحبة والإحترام من الجميع . ولا تزال الصحف العربية تذكر قصصه وتشير إلى كتاباته إلى يومنا هذا .


الموقـع و زائريـه

يسعى القائمون على إعداد وتطوير هذا الموقع غير الساعي إلى الربح إلى نقل تراث أبا الحسن من المخطوطات والمطبوعات الورقية إلى المحفوظات الالكترونية ، وقد حرصوا على أن يكون الموقع موقعاً حياً ومتطوراً لمراعاة متطلبات الانتاج وتوفر الاعتمادات اللازمة . وسيتم تنقيح الموقع والإضافة إلى محتوياته مع توفر ما هو قيد الإعداد من مواد ، خاصة بعد القيام ببحث في الملفات والأضابير الأرشيفية البريطانية والفرنسية .

ومن الجدير بالذكر أن جميع المواد المتوفرة في الوقت الحاضر هي باللغة العربية . وسوف تترجـم نخبة من المواد قدر الإمكان في الوقت الحاضر إلى اللغتين الانجليزية والفرنسية إلى أن يصبح بالمقدور متابعة مراحل المشروع المقبلة . هـذا ويمكن الإطلاع عبر هذا الموقع على مجموعات الجرائـد الثلاث التي نشرهـا محمد علي الطاهر، كما يمكن الإطلاع على مقتطفات فقط من الكتب عبر موقع Google Books.

وختاماً ، لعله من المفيد أن نذكر بأن محتويات هذا الموقع ليست ملكاً لفرد أو للجنة . فالموقع وما يتضمنه يعتبر تراثاً لكل من لا يزال يناضل في سبيل حريته وتحرير بلاده وكل من يصارع الظلم والطغيان . وإن بدى الأمر مثيرا للإستغـراب فإن هذا الموقع يشكل أيضا جزءا من تاريخ أعدائه . فالموقع وما يتضمنه هما في نهاية الأمر ملكاً لنا جميعاً .

إذا شاء القراء أن ينزلوا أي صور ، أو نصوص من مواد هذا الموقع أو من الجرائد التي أصدرها محمد علي الطاهر أو الكتب أو المقالات التي نشرها ، أن يتفضلوا شاكرين بمجرد ذكر المصدر أي eltaher.org ، وذلك كي تعم الفائدة على كافة القراء في المستقبل.


 
Eltaher.org ٢٠١٧ © | اتصل بنا