محمد علي الطاهر
 

نبذة ذاتية

>

صفحة ٦٦

ملحـق ٢

أمير البيان الأمير شكيب أرسلان

كان الأمير شكيب أرسلان (أبو غالب) (١٨٦٩ - ١٩٤٦) أحد أقرب الناس إلى أبي الحسن . ولا نبالغ إذا قلنا أن الأمير الذي كان يكبره سنّاً كان مثله الأعلى في الكثير من الأمور . فالأمير شكيب أرسلان وجيه لبناني بهي الطلعة من أمراء الطائفة الدرزية الذين لعبوا دوراًً هاماً في حياة سوريا ولبنان السياسية ولاتزال تلك الأسرة تلعب دوراً عن طريق حفيده لابنته مي أي وليد جنبلاط الذي يعتبر حالياً عميد طائفة الدروز في لبنان .

حاول الأمير شكيب أرسلان في زمانه أن يجمع العرب بصفة عامة والمسلمين بصفة خاصة رغبة في توحيد كلمتهم لمقاومة الإستعمار الأجنبي الذي أنهك بلادهم و شعوبهم . حيث اعتبر الأمير شكيب الإسلام كعامل سياسي واجتماعي للتوحيد بين تلك الشعوب دون أن يُقحم نفسه في النواحي الدينية .

ولولا أنه يتحدر من أسرة على مستوى معقول من الثراء والوجاهة والعزوة لدى الدولة العثمانية لصعب عليه لعب الدور الوطني الذي تبنّاه لنفسه . فكان قائمقاماً للشوف في لبنان عام ١٩١٨ ، ثم نائباً لحوران (في سوريا) في البرلمان العثماني ، كما لعب دوراً سياسيا رئيسياً خلال السنوات التي نفته فيها فرنسا إلى سويسرا ، عبراتصالاته القوية مع قادة تركيا الحديثة عند نهاية الدولة العثمانية ، أي أنور باشا ، وطلعت باشا ، وجمال باشا ، ومصطفى كمال أتاتورك . كما كانت له علاقات قوية مع كبار المسؤولين في ألمانيا ما بين الحربين ، وكذلك مع الحركات الوطنية في كل من المغرب والمشرق العربي . أنجب الأمير شكيب ولدا اسمه غالب وابنتان ، نظيمة و مي (والدة وليد جنبلاط) من زوجته سليمة الخص التي كانت من أصل شركسي .

 للوقوف على تفاصيل الدور الذي لعبه الأمير شكيب يُشار على القارئ بالإطلاع على الكتب التالية ، إلى جانب الكتاب الذي ألًفه أبو الحسن أي "ذكرى الأمير شكيب أرسلان":

- "أمير البيان شكيب أرسلان" ، تأليف الشيخ أحمد الشرباصي ، القاهرة ١٩٦٣

- “New episodes in Moroccan nationalism under colonial role: reconsideration of Shakib Arslan’s centrality in light of unpublished materials”, by Dr. Umar Ryad, The Journal of North African Studies, Vol. 16, No. 1, March 2011, 117–142.

- “Islam against the West: Shakib Arslan and the Campaign for Islamic Nationalism”
By William L. Cleveland, University of Texas Press, Austin, Texas 1985.

(من دواعي الأسف أن بداية عنوان هذا الكتاب غير موفقة ، كما أنها تفقده قيمته . فلا الإسلام ضد الغرب ولا الأمير شكيب كان ضد الغرب هو الآخر، فضلاً عن أن محتوى الكتاب لا يعكس فحوى تلك العبارة . ومن الجائز  أن عبارة “Islam against the West” قد اختيرت لتسويق الكتاب في أمريكا الشمالية .)

الصفحة السابقة
الصفحة اللاحقة
 
Eltaher.org ٢٠١٧ © | اتصل بنا