محمد علي الطاهر
 

نبذة ذاتية

>

صفحة ١١

خـيـبـة الأمــل بعد سـقوط فلسطيـن

تركت نكبة فلسطين في نفس أبا الحسن مرارة ما بعدها مرارة وأسى وحزن لا مثيل لهم . وهو أمر ليس بالمستغرب عندما يفقد أي إنسان ، بل وأي كائن حي سواء كان إنسان أو حيوان أو نبات ، موطنه وتراثه ، خاصة إذا جاء ذلك نتيجة تجمع عوامل التفريط واللامبالاة والقسر والخيانة والظلم ، وعلى الأخص بعد أن كرّس حياته للتحذير من تلك الواقعة .

فلما انتهت فلسطين عمليا عام ١٩٤٨ بقيام دولة اسرائيل ثم إلحاق ما أصبح يسمى بالضفة الغربية بالمملكة الأردنية الهاشمية ، وبوضع قطاع غزة تحت الحكم العسكري المصري ، لم يتبقى من وطن الشعب الفلسطيني خلال بضعة أسابيع سوى شعبا جله من اللاجئين لا يزال مشرّدا فكرياً وجسدياً حتى يومنا هذا . وتحول شعب فلسطين بفعل قهـر اسرائيل اللاإنساني من جهة ، ثم لقصر نظر بعض القيادات الفلسطينية غير المؤهلة حتى يومنا هذا في تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الضرورية ، وتجاهل أصدقائه وعدم جديتهم في إدارة قضية فلسطين وفقدان من كان يمكنهم أن يكونوا حلفاء طبيعيين بسبب سوء التخطيط والمزايدات بين القيادات من جهة أخرى ، تحول شعب فلسطين من شعب مسالم لا يؤذي أحداً ، إلى شعب مقاتل وعنيف وما باليد حيلة .

في عام ١٩٤٨ تحول شعب فلسطين من شعب مسالم إلى أمة من اللاجئين تعيش في صحراء جغرافية و سيكولوجية
الصفحة السابقة
الصفحة اللاحقة
 
Eltaher.org ٢٠١٧ © | اتصل بنا