محمد علي الطاهر
 

نبذة ذاتية

>

صفحة ٥٤

تهـريب الأميـر عبـد الكريـم الخطابـي من قـبضة فـرنسا

وردت قصة تهريب الأمير عبدالكريم الخطّابي٣٥ في عدد من الكتب والمقالات العربية والفرنسية٣٦ بسيناريوهات تتناول تفاصيل متنوعة . وعزت "بطولة" القائمين بها لعدد من الجهات والناس ، غير أن أي منها لم يذكر المصادر التي استقى منها تلك القصة سوى مقالين نشرتهما جريدة "الحياة" الصادرة في لندن في ٥ مارس (آذار) ١٩٩٥ وجريدة الشرق الأوسط الصادرة هي الأخرى في لندن في عدديها الصادرين بتاريخ ١١ و١٢ يوليو (تموز) ١٩٩٣ . وكانت جريدة الحياة قد نشرت قصة الأمير الخطابي بقلم أبا الحسن في عددها الصادر بتاريخ ٧ يونيو (حزيران) ١٩٦٢ أيام كانت تصدر في بيروت٣٧ . هذا بالإضافة إلى ما ذكره محمد علي الطاهر عام ١٩٥١ في كتاب "ظلام السجن" ، ثم في كتاب "خمسون عاما في القضايا العربية ".

ونورد هنا وقائع القصة مع أسانيدها التاريخية كما وردت في تلك المقالات وفي كتاب "ظلام السجن" وكتاب "خمسون عاماً في القضايا العربية" ، ثم في كتاب كريم ثابت باشا ، المستشار الصحفي للملك فاروق ملك مصر، الذي كان يعرف محمد علي الطاهر معرفة جيدة ٣٨.

الأمير عبد الكريم الخطابي عند القبض عليه عام ١٩٢٦

"ولـد الأميرعبد الكريم الخطابي في الريف بشمال المغرب على شاطىء البحر الأبيض المتوسط عام ١٨٨١ ، وهو من قبائل ورياغل المشهورة لدى قبائل البربر في المغرب الأقصى ، أي المملكة المغربية . وقد ناضل في شبابه ضد الإحتلال الإسباني للشمال المغربي ، في الوقت الذي كانت فيه الحركة الوطنية المغربية تناضل في سبيل استقلال الوسط والجنوب المغربيين الواقعين تحت الإحتلال الفرنسي.

وكانـــت مـعـركــة "أنـــوال" الشهيـرة التـي وقعـت بيـن قـواته وقـوات الجنــرال سـيلفستـر الإسـباني General Manuel Fernandes Sylvestre عام ١٩٢١ المعركة الفاصلة التي انتصر فيها على عدوه ، حيث أسر عدة مئات من الجنود الإسبان وقتل العديد منهم ، ثم أخذ يوسع نطاق عملياته باتجاه وسط المغرب . غير أن كلا من الاستعمار الفرنسي والإسباني شعرا بالخطر الداهـم ، فأرسلت فرنسا جيوشـها لتساند القوات الإسبانية وتمكنت من أسره ، ثم قامت بنفيه هو ومعظم أفراد أسرته إلى جزيرة لاريونيون La Réunion في المحيط الهندي عام ١٩٢٦ وبقي منفياً فيها حتى عام ١٩٤٧"٣٩.

وقد غيرت ظروف أسره مجرى التاريخ المغربي الحديث ، خاصة بعد أن كان قد أعلن الجمهورية في شمال المغرب في الوقت الذي كانت فيه بقية البلاد تحت الإحتلال الفرنسي وإن كانت إسمياً تحت حكم الأسـرة الملكية العلوية التي ينتسب إليها الملك الحالي محمد السادس .

كان محمد علي الطاهر وهو في القاهرة على علاقة متينة بالحركة الوطنية في المغرب العربي ، أي في كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب الأقصى منذ العشرينات . وقـد ربطته بزعماء حركات التحريرفي تلك البلدان صداقة متينة وزمالة جهاد ومنهم الأميرعبد الكريم الخطابـي وإن كان الرجلان لـم يلتقيا من قبل . وكان أبوالحسن ينشر أخبار ثورة الريف وأخبار الحركة الوطنية المغربية بصفة عامة في جريدته ثم في الكتب التي قام بنشرها .

في يوم ٢٣ مايو (أيّار) ١٩٤٧ تسلم أبو الحسن برقية من السيد عبده حسين الأدهل من فضلاء بلدة الشيخ عثمان بجوار عـدن ، يقول فيها صاحبها أن "الأمير عبد الكريم الخطابي قد غادر عـدن على الباخرة كاتومبا" . ونثبت هنا صورة تلك البرقية كما وردت إلى أبا الحسن.

الصفحة السابقة
الصفحة اللاحقة
 
Eltaher.org ٢٠١٧ © | اتصل بنا